العشاء، فيصلي جمع تقديم ولا حرج؛ لأنه مسافر؟ ولأن ذلك أيسر لاسيما في وقتنا الحاضر مع كثرة الحجاج، والإنسان إذا ذهب يتوضأ ربما يضيع عن قومه، فله أن يجمع جمع تقديم متى وصل إلى
مزدلفة.
فأجاب- رحمه الله- بقوله: إذا لم يتمكن فيصلون على الراحلة، لكن عدم التمكن عندي أن ذلك غير وارد أصلًا، فالسائق يوقف سيارته إذ يمكن أن يخرج يمينًا أو يسارًا عن الطريق، وأما المنع فنحن نصلي كثيرًا ولا نجد دوريات، لكن أحيانًا لا يمكن الوقوف بسبب مثلًا: في مكان حول وادي، أو جسر.
فالمهم إذا لم يتمكن فيصلي على الراحلة، كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى على راحلته حين أمطرت السماء (1) ، فكانت السماء تمطر، والأرض تجري فصلوا على الرواحل الفريضة.
س1083: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ذكرتم في منسك الحج أنه لا يجوز تأخير الصلاة ليلة المزدلفة إلى بعد منتصف الليل هل يمكن البقاء بعرفة للصلاة خاصة إذا كان معه النساء مع توفر الماء
(1) أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الدابة (411) .