فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 10897

والشهادات والدراهم، فهو ضرورة لا إثم فيه، ولا يمنع ذلك من دخول الملائكة.

وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وأن لا تدع صورة إلا طمستها ) ) [1] ففيه احتمال قوي، أن المراد كل صورة مقصودة اتخذت لذاتها لاسيما في أوقاتهم، فلا تجد صورة في الغالب إلا مقصودة لذاتها. ولا ريب أن الصور المقصودة لا يجوز اقتناؤها كالصور التي تتخذ للذكرى، أو للتمتع بالنظر إليها، أو للتلذذ بها ونحو ذلك.

وسئل جزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء: عن حكم صنع التماثيل؟

فأجاب قائلًا: صنع التماثيل المجسمة إن كانت من ذوات الأرواح فهي محرمة لا تجوز، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثبت عنه أنه لعن المصورين، وثبت أيضًا عنه أنه قال: (( قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ) ) [2] . وهذا محرم.

أما إذا كانت التماثيل ليست من ذوات الأرواح، فإنه لا بأس بها وكسبها حلال، لأنها من العمل المباح. والله الموفق.

(1) أخرجه مسلم: كتاب الجنائز / باب الأمر بتسوية القبر.

(2) أخرجه البخاري: كتاب التوحيد / باب قول الله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) . ومسلم: كتاب اللباس / باب تحريم تصوير صورة الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت