فمتى بعدوا عن أطراف البلد مسافة الكيلومترات المعتبرة فإنهم يقصرون. ولو قصرت مدة إقامتهم في هذا المكان.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان مسافرًا فإن العلة موجودة في الصلاتين فلماذا يفرق بينهما؟ وعلى كل حال فإنه جائز أن يقصر إحدى الصلاتين ويتم الأخرى, ولكنه بخلاف السنة, فالسنة أن يقصر الصلاتين جميعًا مادام مسافرًا.
أما المدة التي ينقطع بها حكم بها حكم السفر فإنها محل خلاف بين أهل العلم, وقد بسط شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - في الفتاوى هذه المسألة بسطًا فليرجع إليه من أراد الوقوف عليه.
1097 سئل فضيلة الشيخ: أعمل سائق شاحنة ويتطلب ذلك مني سفرًا دائمًا فهل يجوز لي قصر الصلاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: قصر الصلاة متعلق بالسفر فما دام الإنسان مسافرًا فإنه يشرع له قصر الصلاة, سواء كان سفره نادرًا أم دائمًا, إذا كان له وطن يأوي إليه ويعرف أنه وطنه, وعلى هذا فيجوز لسائق الشاحنة أن يترخص برخص السفر من قصر الصلاة,