فهرس الكتاب

الصفحة 8661 من 10897

الحج وانتهى منها فله أن يسافر إلى بلده أو غيره، لكنه إذا سافر إلى بلده ثم عاد من بلده محرمًا بالحج انقطع تمتعه وصار مفردًا، لأن سفره الأول انقطع برجوعه إلى بلده، فإذا أنشأ للحج سفرًا

جديدًا صار مفردًا، أما إذا كان سفره إلى بلد آخر غير بلده ثم رجع من هذا البلد محرمًا بالحج فإنه لا يزال متمتعًا هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة.

ومن العلماء من قال: إذا سافر بين العمرة والحج مسيرة قصر انقطع التمتع، سواء سافر إلى بلده أوإلى غير بلده.

ومن العلماء من قال: إذا سافر لم ينقطع تمتعه سواء سافر إلى بلده أو إلى غير بلده، ولكن القول الوسط هو الذي نختاره وهو التفريق بين رجوعه إلى بلده وبين رجوعه إلى بلد آخر، وهو المروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وهو الذي يقتضيه المعنى، لأن حقيقة الأمر أنه إذا رجع إلى بلده ثم عاد منه محرمًا بالحج، حقيقة الأمر أنه لم يحصل له التمتع بين العمرة والحج في سفر واحد، بل هما سفران مستقلان، أي مستقل كل واحد منهما عن الآخر.

وفي مثالك الذي ذكرته: هو إذا ذهب إلى جدة، فلا بد إذا رجع إلى مكة أن يحرم بالحج من جدة.

س 562: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يشرع لمن اعتمر وأحل أن يسافر للحاجة إلى جدة أو المدينة ولربما إلى الرياض علما أنه متمتع وإذا رجع إلى بلده هل يبطل هذا التحلل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت