وسلم- قال: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام» . رواه مسلم في صحيحه.
وإذا سلموا علينا، فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} وسلامهم علينا بالتحية الإسلامية"السلام عليكم"لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يفصحوا باللام فيقولوا:"السلام عليكم"، فلنا أن نقول:
عليكم السلام، ولنا أن نقول: وعليكم.
الحال الثانية: إذا لم يفصحوا باللام مثل أن يقولوا:"السام عليكم"، فإننا نقول:"وعليكم"فقط، وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيسلمون عليه بقولهم:"السام عليكم"غير مفصحين باللام؛ والسام هو الموت، يريدون الدعاء على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالموت؛ فأمر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن نقول لهم:"وعليكم"، فإذا كانوا قالوا:"السام عليكم"فإننا نقول:"وعليكم"يعني أنتم أيضا عليكم السام، هذا هو ما دلت عليه السنة.
وأما أن نبدأهم نحن بالسلام، فإن هذا قد نهانا عنه نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.