فهرس الكتاب

الصفحة 7138 من 10897

الفقير قبل صلاة العيد، لأنه وكيل عن صاحبها، أما لو كان الجار قد وكله الفقير، وقال: اقبض زكاة الفطر من جارك لي، فإنه يجوز أن تبقى مع الوكيل ولو بعد صلاة العيد، لأن قبض وكيل الفقير بمنزلة قبض الوكيل.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: رجل فقير يأخذ الزكاة من صاحبه الغني بحجة أنه سيوزعها ثم يأخذها هو فما الحكم في هذا العمل؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا محرم عليه، وهو خلاف الأمانة، لأن صاحبه يعطيه على أنه وكيل يدفعه لغيره، وهو يأخذه لنفسه، وقد ذكر أهل العلم أن الوكيل لا يجوز أن يتصرف فيما وكل فيه لنفسه، وعلى هذا فإن الواجب على هذا الشخص أن يبين لصاحبه أن ما كان يأخذه من قبل كان يصرفه لنفسه، فإن أجازه فذاك، وإن لم يجزه فإن عليه الضمان أي يضمن ما أخذ لنفسه ليؤدي به الزكاة عن صاحبه. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى مسألة يفعلها بعض الناس الجهال وهي: أنه يكون فقيرًا فيأخذ الزكاة ثم يغنيه الله فيعطيه الناس على أنه لم يزل فقيرًا ثم يأخذها، فمن الناس من يأخذها ويأكلها، ويقول: أنا ما سألت الناس، وهذا رزق ساقه الله إلي، وهذا محرم؛ لأن من أغناه الله تعالى حرم عليه أن يأخذ شيئًا من الزكاة.

ومن الناس من يأخذها ثم يعطيها غيره بدون أن يوكله صاحب الزكاة وهذا أيضًا محرم، ولا يحل له أن يتصرف هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت