فهرس الكتاب

الصفحة 4599 من 10897

الخاصة بالرجال فإن لبسها إياه حرام، سواء كان ي حال الصلاة، أو ي غير حال الصلاة، وذلك لأنه ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء ) ) [1] فلا يحل لامرأة أن تلبس ثوبًا خاصًا بالرجل، ولا يحل للرجل أن يلبس ثوبًا خاصًا بالمرأة، ولكن يجب أن نعرف ما هل الخصوصية؟ ليست الخصوصية في اللون، ولكنها لي اللون والصفة، ولهذا يجوز للمرأة أن تلبي الثوب الأبيض إذا كان تفصيله ليس على تفصيل ثوب الرجل، وإذا تبين أن لبس المرأة ثوبًا يختص بالرجل حرام فإن صلاتها فيه لا تصح عند بعض أهل العلم الذين يشترطون في السترة أن يكون الساتر مباحًا، وهذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء من اشترط في الثوب الساتر أن يكون مباحًا، ومنهم من لم يشترط ذلك، وحجة القائلين باشتراطه: أن ستر العورة من شروط الصلاة، ولابد أن يكون الشرط مما أذن الله فيه فإذن لم يأذن الله فيه لم يكن ساترًا شرعًا لوقوع المخالفة، وحجة من قالوا بصحة الصلاة فيه مع الإثم: أن الستر قد حصل، والإثم خارج عن نطاق الستر وليس خاصًا بالصلاة، لتحريم لبس الثوب المحرم في الصلاة وخارجها، وعلى كل حال فالمصلي بثوب محرم عليه على خطر في أن ترد صلاته ولا تقبل منه.

سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى: عن حكم من صلى في ثياب نجسة وهو لا يعلم؟

فأجاب بقوله: إذا صلى الإنسان في ثياب نجسه ولم يعلم أنه

(1) تقدم تخريجه ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت