فهرس الكتاب

الصفحة 4240 من 10897

والنوع الثاني: دم طرأ على الحامل طروءًا، إما بسبب حادث، أو حمل شيء، أو سقوط من شيء ونحوه، فهذا ليس بحيض وإنما هو دم عرق، وعلى هذا فلا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام فهي في حكم الطاهرات.

216)وسُئل: هل لأقل الحيض وأكثره حد معلوم بالأيام؟

فأجاب قائلًا: ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حد بالأيام على الصحيح، لقول الله عز وجل: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) (1) . فلم يجعل الله غاية المنع أيامًا معلومة، بل جعل غاية المنع هي الطهر، فدل هذا على أن علة الحكم هي الحيض وجودًا وعدمًا، فمتى وجد الحيض ثبت الحكم، ومتى طهرت منه، زالت أحكامه، ثم إن التحديد لا دليل عليه، مع أن الضرورة داعية إلى بيانه، فلو كان التحديد بسن أو زمن ثابتًا شرعًا لكان مبينًا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فبناء عليه، فكل ما رأته المرأة من الدم المعروف عند النساء بأنه حيض فهو دم حيض من غير تقدير ذلك بزمن معين، إلا أن يكون الدم مستمرًا مع المرأة لا ينقطع أبدًا، أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر، فإنه حينئذ يكون دم استحاضة.

217)وسُئل الشيخ: هل تجوز صلاة الحائض وإن صلت حياء؟

فأجاب ـ حفظه الله تعالى ـ قائلًا: صلاة الحائض لا تجوز، لقول

(1) سورة البقرة، الآية: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت