فهرس الكتاب

الصفحة 5359 من 10897

فصل

في شرح دعاء القنوت

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله، واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد:

فإننا نسمع دعاء القنوت المشهور الذي علمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - وهذا بيان لمعاني هذا الدعاء والله الموفق:

"اللهم اهدنا"ما المراد بالهداية هنا؟

هل المعنى لدنا على الحق فيمن دللت؟ أو أن المعنى دلنا على الحق ووفقنا لسلوكه؟

الجواب الثاني: أن المعنى دلنا على الحق ووفقنا لسلوك الحق وذلك؛ لأن الهداية التامة النافعة هي التي يجمع الله فيها للعبد بين العلم والعمل؛ لأن الهداية بدون عمل لا تنفع بل هي ضرر؛ لأن الإنسان إذا لم يعمل بما علم صار علمه وبالًا عليه.

مثال الهداية العلمية بدون العمل: قوله تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت