تدل على الأفضل.
فنقول: إن كلمة (خير) تكون في الشيء الواجب الذي هو من أوجب الواجبات، مثل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ *تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [1] . مع أنه إيمان. وقال تعالى في صلاة الجمعة:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) [2] .
فالخيرية تكون في الواجب وتكون في المستحب.
فأجاب بقوله: لا يكتفى بالأذان الأول لصلاة الفجر؛ لأن أذان الصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم" [3] . والصلاة لا تحضر قبل دخول وقتها.
100)وسئل فضيلة الشيخ: عن قول المؤذن في أذان الفجر:"الصلاة خير من النوم"هل هو مشروع؟
فأجاب قائلًا: قول المؤذن"الصلاة خير من النوم"في أذان الفجر يقال له (التثويب) وقد اختلف أهل العلم في مشروعيته:
فمنهم من قال: إنه مشروع. ومنهم من قال إنه بدعة.
(1) سورة الصف، الآيتان: 10،11.
(2) سورة الجمعة، الآية: 9.
(3) تقدم تخريجه ص160.