فهرس الكتاب

الصفحة 7455 من 10897

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: يقول بعض الناس: إن الأشهر جميعًا لا يعرف دخولها وخروجها بالرؤية، وبالتالي فإن المفروض إكمال عدة شعبان ثلاثين وكذا عدة رمضان، فما حكم هذا القول؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا القول من جهة أن الأشهر جميعًا لا يعرف دخولها وخروجها بالرؤية ليس بصحيح. بل إن رؤية جميع أهلة الشهور ممكنة ولهذا قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» . ولا يعلق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا على أمر مستحيل، وإذا أمكن رؤية هلال شهر رمضان فإنه يمكن رؤية هلال غيره من الشهور.

وأما الفقرة الثانية في السؤال وهي أن المفروض إكمال عدة شعبان ثلاثين وكذلك عدة رمضان، فصحيح أنه إذا غم علينا ولم نرَ الهلال، بل كان محتجبًا بغيم أو قتر أو نحوهما فإننا نكمل عدة شعبان ثلاثين ثم نصوم، ونكمل عدة رمضان ثلاثين ثم نفطر. هكذا جاء الحديث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا» . وفي حديث آخر: «فأكملوا العدة ثلاثين» وعلى هذا فإذا كانت ليلة الثلاثين من شعبان وتراءى الناس الهلال ولم يروه فإنهم يكملون شعبان ثلاثين يومًا. وإذا كانت ليلة الثلاثين من رمضان فتراءى الناس الهلال ولم يروه، فإنهم يكملون عدة رمضان ثلاثين يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت