ولكن هل الداعي إذا دعا"أعوذ بالله من عذاب القبر"يريد من عذاب مدفن الموتى، أو من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة؟
الجواب: يريد الثاني؛ لأن الإنسان في الحقيقة لا يدري هل يموت ويدفن، أو يموت وتأكله السباع، أو يحترق ويكون رمادًا ما يدري {وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ} فاستحضر أنك إذا قلت من عذاب القبر أي من العذاب الذي يكون للإنسان بعد موته إلى قيام الساعة.
فأجاب فضيلته بقوله: عذاب القبر ثابت بصريح السنة وظاهر القرآن وإجماع المسلمين هذه ثلاثة أدلة:
أما صريح السنة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام:"تعوذوا بالله من عذاب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر".
وأما إجماع المسلمين فلأن المسلمين يقولون في صلاتهم:"أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر"حتى العامة الذين ليسوا من أهل الإجماع ولا من العلماء.