فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 10897

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يقول الله تعالى: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار....» متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الحديث: في إثبات الكلام والصوت:

يخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن ربه أنه يقول:"يا آدم"وهذا يوم القيامة، فيجيب آدم:"لبيك وسعديك".

"لبيك"؛ بمعنى: إجابة مع إجابة، وهو مثنى لفظا، ومعناه: الجمع، ولهذا يعرب على أنه ملحق بالمثنى.

و"سعديك"، يعني: إسعادا بعد إسعاد؛ فأنا ألبي قولك وأسألك أن تسعدني وتعينني.

قال:"فينادي"؛ أي الله؛ فالفاعل هو الله عز وجل.

وقوله:"بصوت": هذا من باب التأكيد؛ لأن النداء لا يكون إلا بصوت مرتفع؛ فهو كقوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام:38] ؛ فالطائر الذي يطير؛ إنما يطير بجناحيه، وهذا من باب التأكيد.

وقوله: «إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار» : ولم يقل: إني آمرك، وهذا من باب الكبرياء والعظمة؛ حيث كنى عن نفسه تعالى بكنية الغائب، فقال:"إن الله يأمرك"؛ كما يقول الملك لجنوده: إن الملك يأمركم بكذا وكذا؛ تفاخرا وتعاظما، والله سبحانه هو المتكبر وهو العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت