حدود الساعة الخامسة قبل المغرب ثم ذهب إلى مسكنه في العزيزية وكان في نيته أخذ أغراضه والسفر إلى جدة مباشرة لأن له قريبًا بها، ولكن نظرًا لحالته الصحية التي أصابته يوم عرفة لم يستطع فأجل سفوه حتى الصباح فنام في مسكنه واستيقظ وسافر من مكة إلى جدة في حدود الساعة التاسعة صباحًا، ولم يعد طواف الوداع ثم غادر جدة إلى بلده فماذا يلزمه؟
فأجاب- رحمه الله- بقوله: كان الواجب عليه أدن يرحم من جدة ويطوف قبل أن يسافر، فالذي أرى أنه احتياطًا أن يذبح فدية في مكة وتوزع على الفقراء.
فأجاب- رحمه الله- بقوله: يجب أن يطوف للوداع ولو محمولًا، ولهذا قالت أم سلمة- رضي الله عنها- للرسول - صلى الله عليه وسلم - في طواف الوداع: إنني مريضة قال:"طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" (1) ولم يعذرها، فطواف الوداع واجب، لكن لو أن الإنسان تركه فحجه تام، إلا أنه آثم إذا تعمد، وعليه عند أهل العلم فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء.
س1396: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز للحاج إذا
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب المريض يطوف راكبًا (رقم 1633) ومسلم، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره (رقم 1276) .