فأجاب فضيلته بقوله: قوله هل يشرع يريد هل يجوز للإنسان المتمتع إذا أنهى عمرته أن يسافر إلى جدة، أو إلى الرياض أو إلى المنطقة الجنوبية مثلًا، أو إلى المدينة، والجواب: نعم له أن يسافر وإذا رجع فإنه يبقى على تمتعه، أما لو رجع إلى بلده ثم رجع من بلده محرمًا بالحج فقد بطل التمتع وصار حجه إفرادًا؛ لأنه برجوعه إلى بلده انقطع السفر وأنشأ للحج سفرًا جديدًا، إذن الخلاصة أن سفر المتمتع بين العمرة والحج لا يقطع التمتع إلا إذا رجع إلى بلده ورجع من بلده محرمًا بالحج فإنه يبطل
تمتعه ويكون مفردًا.
فأجاب فضيلته بقوله: إن رجع بعمرة صار متمتعًا بالعمرة الأخيرة، وإن رجع بحج يعني إن أحرم بالحج من ذي الحليفة، فقال بعض أهل العلم: إنه مفرد لأنه قطع بين الحج والعمرة بسفر، والصحيح أنه ليس بمفرد وأنه متمتع؛ لأن السفر الذي يقطع التمتع هو أن يسافر الإنسان إلى بلده، وأما إذا سافر إلى بلد آخر فإنه ليس متمتعًا ما زال في سفره الأول إذ إن الإنسان إذا سافر إلى مكة من بلده فهو مسافر حتى يرجع إلى بلده فسفره من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة هو عبارة عن سفر واحد، والخلاصة أنه إذا كان من أهل أفريقيا وأدى العمرة في أشهر الحج