فهرس الكتاب

الصفحة 3135 من 10897

باب قول الله تعالى:

{حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مناسبة الترجمة:

أن هذا من البراهين الدالة على أنه لا يستحق أحد أن يكون شريكا مع الله؛ لأن الملائكة وهم أقرب ما يكون من الخلق لله -عز وجل-، ما عدا خواص بني آدم يحصل منهم عند كلام الله سبحانه الفزع.

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} ، قال ذلك ولم يقل:"فزعت قلوبهم"، إذ"عن"تفيد المجاوزة، والمعنى: جاوز الفزع قلوبهم؛ أي: أزيل الفزع عن قلوبهم.

والفزع: الخوف المفاجئ؛ لأن الخوف المستمر لا يسمى فزعا.

وأصله: النهوض من الخوف.

وقوله تعالى: {عَنْ قُلُوبِهِمْ} ؛ أي: قلوب الملائكة؛ لأن الضمير يعود عليهم بدليل ما سيأتي من حديث أبي هريرة، ولا أحد من الخلق أعلم بتفسير القرآن من الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قوله تعالى: {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} جواب الشرط، والمعنى: قال بعضهم لبعض: وإنما قلنا ذلك لأن الكلام قائلا ومقولا له، فلو جعلنا الضمير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت