فهرس الكتاب

الصفحة 4493 من 10897

يقولون: إنه يجيب المؤذن كلما سمعوا واستدلوا بعموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن" [1] . وهذا عام إلا أنهم استثنوا إذا صلى فإنه لا يجيب المؤذن، يعني لو فرضنا أن أحد من المؤذنين تأخر ولم يؤذن إلا بعد أن صليت قالوا: فهنا لا يجيب المؤذن وعللوا ذلك بأنه غير مدعو بهذا الأذان، لأن المؤذن هذا يقول حي على الصلاة وأنت قد صليت. فلا تجيبه في هذه الحال، ولكن لو أجبته فأنت على خير أخذًا بالعموم"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن".

122)سئل فضيلة الشيخ: عن حكم الزيادة في الأذان؟

فأجاب قائلًا: الأذان عبادة مشروعة بأذكار مخصوصة بينها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته بإقراره لها، فلا يجوز للإنسان أن يتعدى حدود الله تعالى فيها، أو يزيد فيها شيئًا من عنده لم يثبت به النص، فإن فعل كان ذلك مردودًا عليه لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [2] . وفي لفظ:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" [3] . وإذا زاد الإنسان في الأذان شيئًا لم يثبت به النص كان خارجًا عن ما عليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون فيما زاده، والشرع كما يعلم جميع المسلمين توقيفي يتلقى من الشارع، فما جاء به الشرع وجب علينا التعبد به

(1) تقدم تخريجه ص193.

(2) أخرجه البخاري: كتاب الصلح / باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم: كتاب الأقضية / باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.

(3) تقدم تخريجه ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت