فهرس الكتاب

الصفحة 4858 من 10897

إخواننا الأئمة والمأمومين وهو أن قول بعض الأئمة: إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج؛ لا يصح؛ حيث إن هذا الحديث لا يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

432 وسئل فضيلة الشيخ: هل المراد بقول الإمام: استووا واعتدلوا استقامة الصف واعتداله، أو أنه متضمن لسد الفرجات، وإلصاق القدم بالقدم، والمنكب بالمنكب؟ وما صحة الحديث الذي ورد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:"لتسوون بين صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" [1] فنرجو التوضيح والله يحفظكم؟

فأجاب بقوله: أولًا: يجب أن نعلم أن على الإمام مسئولية تسوية الصفوف، وأن يأمر الناس بذلك، وإذا لم يمتثلوا تقدم هو بنفسه إلى من تأخر عن الصف أو تقدم ليعدله؛ لأن نبينا وإمامنا وقدوتنا محمدًا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى آله وسلم كان يسوي الصفوف كأنما يسوي القداح، وكان يمر بالصف يمسح المناكب والصدور، ويأمرهم بالاستواء. والأئمة اليوم لا يفعلون ذلك، ولو فعلوا لقام الناس عليهم وصاحوا بهم، ولكن سنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحق أن تتبع.

فعلى الإمام أن يعتني بتسوية الصفوف فيلتفت يمينًا، ويستقبل الناس بوجهه، ويلتفت يسارًا ويقول: استووا، سووا

(1) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير، وتقدم تخريجه في ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت