لا طلاعه على سبب رجحانه بأدلته, أو لترجح ثقته فليأخذ به ولا يكون بذل متتبعًا للرخص بل هو بذلك متحر للحق طالب للصواب. والله والموفق والسلام.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا دخل رجل مسافر قد صلى المغرب, فوجدهم يصلون المغرب, فدخل معهم بنية صلاة العشاء. فمن العلماء من قال: لا يصح دخوله؛ لاختلاف الصلاتين نية وعملًا. ومنهم من قال: يصح ذلك, فإذا قام الإمام للثالثة أكمل الداخل التشهد وسلم من ركعتين, وهذا هو الصحيح. وله أن يقوم معه في الثالثة ويتم العشاء أربعًا.
وإذا دخل المسجد وهم يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب. فعلى القول الأول لا يدخل معهم. وعلى القول الثاني يدخل معهم, فإذا قام الإمام للرابعة, وقد دخل معه من أول الصلاة, فإنه ينوي المفارقة, ويتشهد ويسلم, ويدخل مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء, وإن دخل معه في الثانية فما بعده, فالأمر ظاهر. كتبه محمد الصالح العثيمين في 16/8/1418هـ.