فهرس الكتاب

الصفحة 7178 من 10897

فأجاب فضيلته بقوله: لا شك أن شرب الدخان محرم، وأن المستمر في شربه مُصر على معصية، والإصرار على المعاصي الصغيرة يلحقها بالكبيرة، ولهذا أوجه من هذا المكان المسجد الحرام النصيحة لإخواننا الذين ابتلوا بشربه أن يتوبوا إلى الله عز وجل منه، وأن يوفروا صحتهم ومالهم بتجنبه، فإن إتلافه للمال أمر ظاهر، وإضراره بالصحة أمر ظاهر أيضًا، ولا تقولوا: إن بعض الناس يشربه ولا يتضرر، فإن هذا لو تركه لكان أصح جسمًا، وأقوى نشاطًا، وأوفر مالًا أيضًا.

ثم بعد ذلك نقول: هذا الذي ابتلي بشرب الدخان إذا كان فقيرًا فإنه من الممكن أن نعطي الزكاة لامرأته وتشتري هي بنفسها حوائج تكمل بها البيت، ومن الممكن أن نقول له: إن عندنا زكاة، فهل تريد أن نشتري لك كذا وكذا من حوائجه الضرورية؟ ونطلب منه أن يوكلنا في شراء هذه الأشياء، وبذلك يحصل المقصود، ويزول المحظور، وهو مساعدته على الإثم، فإن من أعطى شخصًا دراهم يشتري بها دخانًا يشربه، فقد أعانه على الإثم، ودخل فيما نهى الله عنه في قوله: {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ} .

أما قضاء الدين عنه من الزكاة فهو جائز.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: هل أعطي زكاة مالي لشاب يرغب في الزواج لأساعده على هذا الأمر؟

فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز للإنسان أن يدفع زكاة ماله إلى شاب أو غير شاب إلى شخص يحتاج إلى الزواج، وليس عنده ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت