والحمد لله، والله أكبر، ثلاثًا وثلاثين مرة وأكملها بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كذلك تغفر خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر، وإذا صام الإنسان رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وإذا قامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وإذا قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أن رجلًا أو امرأة رأى كلبًا يلهث عطشًا فنزع من الماء بخفه وسقى الكلب فغفر الله بسقيا الكلب، فلا تظن أن الأمر محصور على الحج، فأسباب مغفرة الذنوب كثيرة، فإذا رأى ولي
الأمر أن يرتب الناس فهذا خير، فعليك أن تمتثل وألا تتحيل.
وقد سمعت بعض الناس- نسأل الله العافية- يحرم ويبقي ثوبه عليه حتى يتجاوز نقطة التفتيش، فهذا الذي يحرم ويبقي ثوبه عليه، كأنه يقول للناس: اشهدوا أني عاص لرسول الله، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"لا يلبس المحرم القميص"وهذا لبس، وبعض الناس يفعل أيضًا شيئًا آخر يؤخر الإحرام عن الميقات حتى يتجاوز التفتيش، وهذا أيضًا عاص للرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالإهلال من المواقيت لمن أراد الحج أو العمرة، فلا تتقرب يا أخي إلى الله بمعصية الله، واترك الحج، حتى تحصل على رخصة.