فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 10897

يكون فيه مكبر صوت أو بصوت عال، لئلا يشوش على الناس.

87)وسئل فضيلة الشيخ: هل يجب الأذان للصلاة المقضية؟

فأجاب بقوله: إذا كان الإنسان في بلد قد أذن فيه للصلاة كما لو نام جماعة في البلد ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس فلا يجب عليهم الأذان اكتفاءً بالأذان العام في البلد؛ لأن الأذان العام في البلد حصل به الكفاية وسقطت به الفريضة.

أما إذا كان في مكان لم يؤذن فيه فالأذان واجب؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما نام عن صلاة الفجر في سفره ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس أمر بلالًا أن يؤذن [1] وأن يقيم وهذا يدل على وجوبه، ولعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم" [2] . فإنه يشمل حضورها بعد الوقت وفي الوقت.

فأجاب قائلًا: لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان لأنه قربة من القرب وعبادة من العبادات، والعبادات لا يجوز أخذ الأجرة عليها لقوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [3] . ولأنه إذا أراد بالأذان

(1) تقدم تخريجه ص27.

(2) تقدم تخريجه ص160.

(3) سورة هود، الآيتان: 15، 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت