فهرس الكتاب

الصفحة 9118 من 10897

ثانيًا: إن قول هذا: (إن الدخان، أو تدخين الدخان مبطل للحج) خطأ فليس مبطلًا للحج.

وأما قوله: (إن مزدلفة مسجد) فهو خطأ أيضًا، فإن مزدلفة كغيرها من الأراضي، ولو كانت مسجدًا لحرم أن يبول بها الإنسان، ولحرم أن يكون بها جنبًا إلا بوضوء، ولحرم على الحائض أن تبقى فيها، فهي ليست بمسجد، إلا كما نصف بقية الأرض بأنها مسجد.

وأما قوله: (عليه لعنة الله) فهذا قول كذب إن أراد به الخبر، ومحرم إن أراد به الدعاء، فنصيحتي لهذا- إن صح ما نقل عنه- أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن لا يتكلم إلا بعلم، وأن لا يضل عباد

الله، والدخان بلا شك حرام عندنا، يعني لا شك عندنا أن الدخان حرام، ولكن فعل الحرم لا يبطل الحج، ولا يفسد الحج إلا ما ذكره العلماء، وهو الجماع قبل التحلل الأول، إذا كان الإنسان عالمًا

ذاكرًا، وما عدا ذلك حتى محظورات الإحرام لا تبطل الحج.

س1101: سئل فضيلة الشيخ -رحمَه الله تعالى-: هل يصلي الحاج في مزدلفة صلاة الوتر؟

فأجاب- رحمه الله- بقوله: في مزدلفة لم يذكر في حديث جابر - رضي الله عنه- وهو أوفى الأحاديث في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر أنه أوتر، ولم يذكر أنه صلى راتبة الفجر، لكن لدينا عموم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" (1) ولم يخصص،

(1) أخرجه البخاري، كتاب الوتر، باب ليجعل آخر صلاته وترًا (رقم 998) ، ومسلم كتاب

صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل (رقم 749) (148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت