فهرس الكتاب

الصفحة 8231 من 10897

المسألة، يحج ويستعين الله تعالى على الحج، ويقوم بما يلزمه من واجبات، ويحرص على أن لا يؤذي أحدًا، ولا يتأذى بقدر المستطاع.

ولو فرض أن هناك مصلحة أنفع من الحج مثل أن يكون بعض المسلمين محتاجًا إلى الدراهم للجهاد في سبيل الله، فالجهاد في سبيل الله أفضل من الحج النافلة، وحينئذ يصرف هذه الدراهم إلى المجاهدين، أو كان هناك مسغبة يعني جوعًا شديدًا على المسلمين، فهنا صرف الدراهم في إزالة المسغبة أفضل من الحج بها.

س 21: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حدَّث عن ربه أنه قال:"إن عبدًا أصححت له جسمه، ووسعت عليه يمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم"(1)هل هذا الحديث ثابت، وهل يشمل الحج والعمرة؟

فأجاب فضيلته بقوله-: لا أدري عن صحته ولا يمكن أن يثبت هذا إذا كان مراده الحج والعمرة، لا يثبت أبدًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صح عنه أنه لما ذكر الحج قال له الأقرع بن حابس: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال:"لو قلت نعم لوجبت، الحج مرة فما زاد فهو تطوع" (2) ولو صح هذا الحديث لكان ما زاد فيه التطوع وفيه الواجب، فأظن هذا الحديث لا يصح.

(1) مسند أبي يعلى (1031) والمطالب العالية لابن حجر (1161) قال البوصيري (4/296) رواه أبو بكر بن أبي شيبة وقال القرطبي في تفسيره: حديث باطل لا يصح.

(2) أخرجه الإمام أحمد (1/290) ، وأبو داود، كتاب المناسك، باب فرض الحج (رقم 1721) والنسائي، كتاب المناسك، باب وجوب الحج (5/111) وابن ماجه، كتاب المناسك، باب فرض الحج (رقم 2886) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت