فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 10897

روى مسلم في (صحيحه) عن بعض أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «من أتى عرافا، فسأله عن شيء، فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما» [1]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يمطر، أو لا يمطر، ونظير ذلك في العلم البدائي إذا رأينا تجمع الغيوم والرعد والبرق وثقل السحاب، نقول: يوشك أن ينزل المطر.

فالمهم أن ما استند إلى شيء محسوس، فليس من علم الغيب، وإن كان بعض العامة يظنون أن هذه الأمور من علم الغيب، ويقولون: إن التصديق بها تصديق بالكهانة.

والشيء الذي يدرك بالحس إنكاره قبيح، كما قال السفاريني:

فكل معلوم بحس أو حجا ... فنكره جهل قبيح بالهجا

فالذي يعلم بالحس لا يمكن إنكاره ولو أن أحدا أنكره مستندا بذلك إلى الشرع، لكان ذلك طعنا بالشرع.

قوله: (من) : شرطية، فهي للعموم.

والعراف: صيغة مبالغة من العارف، أو نسبة، أي: من ينتسب إلى العرافة.

والعراف قيل: هو الكاهن، وهو الذي يخبر عن المستقبل.

وقيل: هو اسم عام للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يستدل على

(1) مسلم: كتاب السلام / باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، دون قوله: (فصدقه بما يقول) . وهي عند الإمام أحمد في (المسند) (4/68، 5/380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت