فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 10897

خاتم النبيين فهو خاتم الرسل قطعًا إذ لا رسالة إلا بنبوة ولهذا يقال: كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا.

(123)وسئل فضيلته: هل الرسل عليهم الصلاة والسلام سواء في الفضيلة؟

فأجاب بقوله: الرسل عليهم الصلاة والسلام، ليسوا سواء في الفضيلة لقوله - تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} . وقوله - تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} .

ويجب علينا أن نؤمن بجميع الرسل أنهم حق صادقون فيما جاءوا به مصدقون فيما أوحي إليهم لقوله - تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ} . إلى قوله: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} . ولأن هذا طريق النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمؤمنين قال الله - تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} .

فلا نفرق بين أحد من الرسل في الإيمان به، وأنه صادق، مصدوق ورسالته حق ولكن نفرق في أمرين:

الأول: الأفضلية فنفضل بعضهم على بعض كما فضل الله بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت