فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 10897

من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد )) [1]

22)وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم تأخير الصلاة من أجل العمل؟

فأجاب بقوله: إذا كان التأخير من أول الوقت إلى آخره فقط ولكن الصلاة وقعت في وقتها فلا شيء عليه، لأن تقديم الصلاة في أول وقتها على سبيل الأفضلية لا على سبيل الوجوب، هذا إذا لم يكن هناك جماعة في المسجد، وإلا وجب عليه حضور الجماعة، إلا أن يكون له عذرًا في تركها. وأما إذا كان هذا التأخير إلى ما بعد خروج الوقت فإن ذلك ليس بجائز، اللهم إلا إذا نسي الإنسان واستغرق في الشغل حتى ذهل عن الصلاة فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" [2] فهذا إذا ذكر يصليها ولا حرج عليه، وأما أن يذكر الصلاة ولكن نظرًا لهذا الشغل الذي هو مرتبط به أخرها من أجله فهذا حرام ولا يجوز، ولو صلاها بعد الوقت في هذه الحال لم تقبل منه لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعي فإنه لا صلاة له، لأنه أخرجها عن الوقت الذي أمر أن يؤديها فيه بلا عذر فيكون قد عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله، والله الموفق.

(1) تقدم تخريجه ص21.

(2) تقدم تخريجه ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت