يسير والحمد لله ربما يكون هذا من بركته، وهو من بركته بلا شك؛ لأن الزكاة فيها أجر عظيم {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} . وفيها أيضًا بركة للمال، ربما يبارك بهذا الحلي ويوقى الا"فات بسبب إخراج الزكاة منه، هذا فضلًا على الأجر الذي يكتسبه الإنسان، إذا أعطيت الآن من الحلي زكاته خمسة وعشرون في الألف، أتظن أن هذا غُرم وخسارة؟ لا بل هو ربح الخمسة وعشرين ريالًا، في يوم القيامة الريال بسبعة ريالات، ومع كل ريال مائة ريال فتحصّل يوم القيامة أجر سبعمائة ريال في كل ريال، بينما أنت في الدنيا توفر إن وفرت خمسة وعشرون ريالًا في الألف ربما يكون عدم إخراجك لها سببًا لضياع هذا الحلي، أو لتلفه، أو لكسره، أو لسرقته، أو لاستعارة أحد إياه ثم يجحده، أو ما أشبه ذلك."
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: ما القول الفصل في زكاة الحلي الملبوس من الذهب والفضة؟ وقول الفقهاء الزكاة هي النماء والزيادة وما مقدار النصاب؟
فأجاب فضيلته بقوله: القول الفصل في الحلي الملبوس من الذهب والفضة وجوب الزكاة فيه؛ لعموم الأدلة في وجوب زكاة الذهب والفضة من غير تفصيل، ولأحاديث خاصة في وجوب الزكاة في الحلي، ذكر طرفًا منها في بلوغ المرام.
وأما قولهم الزكاة هي النماء والزيادة فهذا تعريفها في اللغة، ولا يشترط في المال الزكوي أن يكون ناميًا زائدًا، ولهذا لو ادخر