فهرس الكتاب

الصفحة 8272 من 10897

تمت شروط الوجب في حقهم، وكانوا مع رفقة مؤتمنين في دينهم وأخلاقهم، ولا يجوز للأبناء أن يطيعوا آباءهم، أو أمهاتهم في ترك الحج مع وجوبه، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،

اللهم إلا أن يذكر الآباء والأمهات مبررًا شرعيًا لمنعهم، فحينئذ يلزم الأبناء تأخير الحج إلى أن يزول هذا المبرر للتأخير.

أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح.

س 69: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عن الرجل في التاسعة والعشرين لم يتزوج بعد وينوي الزواج عن قريب إن شاء الله ولكن لم يود فريضة الحج فهل فريضة الحج مقدمة على

الزواج، لأن المبلغ الذي بحوزته لا يمكنه من الحج والزواج معًا في الوقت الحاضر.

فأجاب فضيلته بقوله-: إذا كان الإنسان محتاجًا إلى الزواج ويشق عليه تركه فإنه يقدم على الحج، لأن النكاح في هذه الحال يكون من الضروريات، وقد قال الله عز وجل: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (1) والإنسان الذي يكون محتاجًا إلى الزواج، ويشق عليه تركه، وليس عنده من النفقة إلا ما يكفي للزواج أو الحج، ليس مستطيعًا إلى البيت سبيلا، فيكون

الحج غير واجب عليه، فيقدم النكاح أي الزواج على الحج، وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى على عباده، أنه لا يكلفهم من العبادة ما يشق عليهم، حتى وإن كان من أركان الإسلام كالحج،

(1) سورة آل عمران، الآية: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت