فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 10897

فأجاب قائلًا: لا يجوز لك أن تؤخر الصلاة عن وقتها إذا زال العذر، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فليصلها إذا ذكرها ) ) [1] . فجعل وقت قضائها وقت الذكر، فإن أخرت فأنت آثم.

163)سئل فضيلة الشيخ: إذا فاتني فرض أو أكثر لنوم أو نسيان، فكيف أقضي الصلاة الفائتة؟ وهل أصليها أولًا ثم الصلاة الحاضرة أم العكس.

فأجاب بقوله: تصلها أولًا، ثم تصل الصلاة الحاضرة، ولا يجوز لك التأخير، وقد شاع عند الناس أن الإنسان إذا فاته فرض فإنه يقضيه مع الفرض الموافق له من اليوم الثاني، فمثلًا لو أنه لم يصل الفجر يومًا فإنه لا يصليه إلا مع الفجر في اليوم الثاني، وهذا غلط، وهو مخالف لهدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القولي والفعلي، أما القولي: فقد ثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ) [2] . ولم يقل: فليصلها من اليوم الثاني إذا جاء وقتها، بل قال: (( فليصلها إذا ذكرها ) ).

وأما الفعلي: فحين فاتته الصلوات في يوم من أيام الخندق صلها قبل الصلاة الحاضرة، فدل هذا على أن الإنسان يصلي الفائتة ثم يصلي الحاضرة، لكن لو نسي فقدم الحاضرة على الفائتة، أو كان جاهلًا لا يعلم فإن صلاته صحيحة، لأن هذا عذر له.وبهذه المناسبة أود أن أقول: إن الصلوات بالنسبة للقضاء على

(1) تقدم تخريجه ص 16.

(2) تقدم تخريجه ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت