حرام ولكن لا يدري ماذا عليه، فإن عليه الكفارة ولابد، فإذا كانت المرأة مكرهة، أو تظن أن طاعة الزوج واجبة في تلك الحال، أو المرأة حين قدومها مفطرة على أنها مسافرة، ثم جامعها زوجها
فليس عليها هي شيء؛ لأن القول الراجح أن المسافر إذا قدم مفطرًا فإنه لا يلزمه الإمساك بل يبقى على فطره.
فأجاب فضيلته بقوله: عمرة الحديبية لم يكملها النبي بحسب الأمر الواقع؛ لأن قريش صدوه عن المسجد الحرام، لكنه أتمها حكمًا. لأنه ترك العمل عجزًا، ومن شرع بالعمل وتركه عجزًا
عنه كتب له أجره قال الله تعالى: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) (1) .
وأما عُمْر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنها كانت أربعًا: إحداها: عمرة الحديبية، والثانية: عمرة القضاء، التي قاضى عليها قريشًا فإن من جملة الشروط التي وقعت بينهم في الصلح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتمر من العام القادم، وقد فعل عليه الصلاة والسلام"، والثالثة: عمرة"
الجعرانة فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رجع من غزوة حنين، والرابعة: العمرة التي في حجة الوداع، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا جامعًا بين الحج
(1) سورة النساء، الآية: 100.