قبلة )) [1] . فالذين يكونون شمالًا عن الكعبة نقول لهم ما بين المشرق والمغرب قبلة، وكذلك من يكونون جنوبًا عنها، ومن كانوا شرقًا عنها، أو غربًا نقول لهم: ما بين الشمال والجنوب قبلة، فالانحراف اليسير لا يؤثر ولا يضر.
وهاهنا مسألة أحب أن أنبه عليها وهي: أن من كان في المسجد الحرام يشاهد الكعبة فإنه يجب أن يتجه إلى عين الكعبة لا إلى جهتها، لأنه إذا انحرف عن عين الكعبة لم يكن متجهًا إلى القبلة، وأرى كثيرًا من الناس في المسجد الحرام لا يتجهون إلى عبن الكعبة تجد الصف مستطيلًا طويلًا، وتعلم علم اليقين أن كثيرًا منهم لم يكن متجهًا إلى عين الكعبة، وهذا خطأ عظيم يجب على المسلمين أن ينتبهوا له، وأن يتلافوه لأنهم إذا صلوا على هذه الحال صلوا إلى غير القبلة.
فأجاب بقوله: إذا صلى إنسان إلى غير القبلة وهو يظنها قبلة فإن كان في البلد فعيه إعادة الصلاة،لأنه يستطيع أن يسأل أهل البيت، أو يبحث عن مسجد ليعلم قبلتها، وإن كان في السفر فإن كان مجتهد وهذا هو الذي أداه إليه الاجتهاد وليس عنده أحد يسأله فإنه لا يجب عليه الإعادة.
(1) تقدم تخريجه ص 414.