يعمل ذلك العدو، مع أنه لا يوجد خطورة على الجند الذين يعملون ذلك، بحيث عُطِّلَ سلاحُ الحارس قبل القيام بهذا العمل، فما حُكم هذا؟
فأجاب بقوله: ترويع المسلم حرام، ولا يحل، ويمكن أن يُدَّربَ الإنسان على الانتباه واليقظة بغير هذه الطريقة.
فأجاب بقوله: التقليد للكفار عمومًا ينقسم إلى قسمين:
الأول: يتعلق بالنظام الحربي والعتاد، فهذا لا يعتبر تشبهًا بهم، بل يُعتَبر من الأخذ بما ينفع في ميدان الحرب، ولذلك لا يعدُّ من التشبه الاقتداء في ركوب الطائرة، وإطلاق القذائف وما أشبه ذلك.
الثاني: تقليدُ اللباس والزي من حيث هو زي فقط، فهذا لا يجوز على القول الراجح فيما يختص بهم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تشبَّه بقومٍ فهُوَ منهم" (1) فاللباس الضيق مثلًا، إذا كان لا يصلح للكرِّ والفرِّ إلا ما كان ضيقًا فلا بأس أن يلبسه الإنسان وهو ضيق، ولكن يجعل
(1) رواه أبو داود، كتاب اللباس، باب لبس الشهرة، برقم (4031) .