يتوضأون خارجها، ولا يغتسلون في داخلها، لأنه لا يضرّ تغير الماء بمكثه، إنما يضرّ لو تغير بنجاسة، وكذلك لو كانوا يغتسلون من الجنابة بداخلها، لِنَهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتسال في الماء الدائم الذي لا يجري، أما ما داموا يغتسلون ويتوضأون خارجها فلا حرج في ذلك والباقي طهور يتوضأون منه إلى أن ينفذ.
7)وسئل: إذا مشى الإنسان في ماء متخلف من ماء الوضوء فهل يعتبر نجسًا؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الماء لم يَتغيَّر بالنَّجاسة فهو طاهر، فإن تغيَّر بالنجاسة فهو نجس ٌ وعلى من تلوَّثت رجله به أن يغسلها، وكذلك من تلوثت نعاله به أن يغسل ما تلوث إلا ما يباشر الأرض فإن الأرض تُطَهّره.
فأجاب بقوله: في حال تكرير الماء التكرير المتقدم، الذي يُزيل تلوثه بالنجاسة حتى يعود نقيًّا سليمًا من الروائح الخبيثة ومن تأثيرها في طعمه ولونه، مأمون العاقبة من الناحية الصحية، في هذه الحال لا شّك في طهارة الماء، وأنه يجوز استعماله في طهارة الإنسان وشربه وأكله وغير ذلك، لأنه صار طهورًا لزوال أثر النجاسة طعمًا ورائحة ً ولونًا، وفي الحديث عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه".
وفي