مسجلًا ويقرأ أحد القراء قرآنًا وأحيانًا مواعظ وأشعار وبعض المعزين يحضرون معهم أنواعًا من الطعام والهدايا أو غيره ما حكم ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: أصل جلوس التعزية خلاف السنة، ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم يجلسون للتعزية، بل كانوا يعدون الاجماع عند أهل الميت وصنع الطعام من النياحة، وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التحذير من النياحة، حتى إنه لعن النائحة والمستمعة، وقال:"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب"، فالواجب الحذر مما يكون مخالفًا للسنة، وموجب للعقوبة والإثم.
سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: هل اجتماع أهل الميت في بيت واحد من أجل العزاء، ومن أجل أن يصبر بعضهم بعضًا لا بأس به؟
فأجاب فضيلته بقوله: سبق لنا نظير هذا السؤال، وقلنا: إن الاجتماع في بيت الميت ليس له أصل من عمل السلف الصالح وليس بمشروع، لاسيما إذا اقترن بذلك إشعال الأضواء، وصف الكراسي، وإظهار البيت وكأنه في ليلة زفاف عرس، فإن هذا من البدع التي قال عنها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كل بدعة"