فهرس الكتاب

الصفحة 7844 من 10897

تأجيله على ما يمكن تأجيله.

فإذا قال قائل: إن هذا التعليل بكونه عيدًا للأسبوع يقتضي أن يكون صومه محرمًا كيوم العيدين لا إفراده فقط.

قلنا: إنه يختلف عن يوم العيدين؛ لأنه يتكرر في كل شهر أربع مرات، فلهذا لم يكن النهي فيه على التحريم، ثم هناك أيضًا معاني أخرى في العيدين لا توجد في يوم الجمعة.

وأما إذا صام يومًا قبله، أو يومًا بعده، فإن الصيام حينئذ يُعلم بأنه ليس الغرض منه تخصيص يوم الجمعة بالصوم؛ لأنه صام يومًا قبله وهو الخميس، أو يومًا بعده وهو يوم السبت.

أما قول السائل: هل هذا خاص بالنفل أم يعم القضاء؟

فإن ظاهر الأدلة العموم، وأنه يكره تخصيصه بصوم، سواء كان لفريضة، أو نافلة، اللهم إلا أن يكون الإنسان صاحب عمل لا يفرغ من العمل ولا يتسنى أن يقضي صومه إلا في يوم الجمعة، فحينئذ لا يكره له أن يفرده بالصوم؛ لأنه محتاج إلى ذلك.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: ما الدليل على أن صوم السبت لابد أن يصام يوم قبله أو يوم بعده؟

فأجاب فضيلته بقوله: الدليل على إنه لا يفرد يوم السبت في صومه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لأم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه» أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وهذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت