والمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها والفطر في رمضان وغيرها من رخص السفر.
فأجاب فضيلته بقوله: المسافة التي تقصر فيها الصلاة حددها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو مترًا, وحددها بعض العلماء بما جرى به العرف, أنه سفر وإن لم يبلغ ثمانين كيلو مترًا, وما قال الناس عنه: إنه ليس بسفر, فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو متر.
وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مسافة معينة. وقال أنس بن مالك - رضي الله عنه - (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو فراسخ قصر الصلاة وصلى ركعتين) (1) . وقول شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله تعالى - أقرب إلى الصواب.
ولا حرج عند اختلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد؛ لأنه قال به بعض الأئمة والعلماء المجتهدين, فليس عليهم به بأس إن شاء الله تعالى, أما مادام الأمر منضبطًا فالرجوع إلى العرف هو الصواب. وأما هل يجوز الجمع إذا جاز القصر فنقول: الجمع ليس