سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: هل يجوز للعمال إذا شق عليهم العمل أن يفطروا؟
فأجاب فضيلته بقوله: عليهم أن يصوموا وأن يستعينوا بالله عز وجل، فمن استعان بالله أعانه الله، فإذا رأوا أثناء النهار عطشًا يضرهم، أو يكون سببًا في هلاكهم فلا حرج عليهم أن يفطروا للضرورة، ولكن خير من هذا أن يتفقوا مع الكفيل، أو صاحب العمل على أن يكون عملهم في رمضان ليلًا، أو بعضه في الليل وبعضه في أول النهار، أو أن يخفف من ساعات العمل حتى يقوموا بالعمل والصيام على وجه مريح.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: عن حكم الفطر في نهار رمضان بدون عذر؟
فأجاب فضيلته بقوله: الفطر في نهار رمضان بدون عذر من أكبر الكبائر، ويكون به الإنسان فاسقًا، ويجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره، يعني لو أنه صام وفي أثناء اليوم أفطر بدون عذر فعليه الإثم، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره؛ لأنه لما شرع فيه التزم به ودخل فيه على أنه فرض فيلزمه قضاؤه كالنذر، أما لو ترك الصوم من الأصل متعمدًا بلا عذر فالراجح أنه لا يلزمه القضاء، لأنه لا يستفيد به شيئًا، إذ أنه لن يقبل منه، فإن القاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو