الكفر والشرك ترك الصلاة" [1] .ولم يقل ترك صلاة، وكذلك قوله صلى الله عليه سلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [2] . وليس عليه قضاء ما دام تركها بغير عذر، وإنما عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وإذا تاب توبة نصوحًا، فإن الله يقول: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) [3] ."
فأجاب قائلًا: هذا العمل جهل وخطر، فإن الواجب علىالمؤمن أن يقيم الصلاة في وقتها بقدر استطاعته، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمران بن حصين:"صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" [4] . وقال الله تعالى في القرآن: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [5] . فجعل الله للمريض الذي لا يستطيع استعمال الماء جعل الله له بدلًا بالتيمم، وكذلك بالنسبة للصلاة فالرسول عليه الصلاة والسلام جعلها مراحل، فقال:"صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب". فيجب على المريض أن يتوضأ أولًا، فإن لم يستطع تيمم،
(1) تقدم تخريجه ص42.
(2) تقدم تخريجه ص42.
(3) سورة الشورى، الآية: 25.
(4) أخرجه البخاري: كتاب تقصير الصلاة / باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب.
(5) سورة المائدة، الآية: 6.