(فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) (1) ، والمتمتع إذا شرع في العمرة فكأنما شرع في الحج لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"دخلت العمرة في الحج" (2) ، ولهذا يجوز للمتمتع الذي لا يجد الهدي أن يصوم ثلاثة أيام من حين إحرامه بالعمرة وإلى آخر أيام التشريق، ما عدا يوم النحر،
وعلى هذا فنقول: إن القياس هنا قياس في مقابلة النص، وهو أيضًا قياس مع الفارق، فلا تتم فيه أركان القياس.
والصواب بلا ريب: أنه لا يجوز أن يذبح الإنسان هديه إلا في يوم العيد والأيام الثلاثة بعده.
وأما قول الأخ: إن الناس أحوج قبل يوم العيد فنقول له: من الممكن أن تذبح الهدي في مكة إما في يوم العيد، أو الحادي عشر، أو في الثاني عشر، أو في الثالث عشر، وفي مكة تجد من يأخذه وينتفع به.
فأجاب بقوله: يجوز للإنسان أن يؤخر ذبح أضحيته إلى اليوم
(1) سورة البقرة الآية: 196.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج، (1241) .