وقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} الآية [فاطر: 13] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -أنها لا تخلق، ومن لا يخلق لا يستحق أن يعبد.
2 -أنهم مخلوقون من العدم؛ فهم مفتقرون إلى غيرهم ابتداء ودواما.
3 -أنهم لا يستطيعون نصر الداعين لهم، وقوله: لا يستطيعون أبلغ من قوله: (لا ينصرونهم) ؛ لأنه لو قال: (لا ينصرونهم) ؛ فقد يقول قائل: لكنهم يستطيعون، لكن لما قال: {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا} كان أبلغ لظهور عجزهم.
4 -أنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم.
الآية الثالثة قوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} .
يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة، ومن دونه؛ أي: سوى الله.
قوله: {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} ، (ما) : نافية، (من) حرف زائد لفظا، وقيل: لا ينبغي أن يقال: حرف جر زائد في القرآن، بل يقال: من: حرف صلة، وهذا فيه نظر؛ لأن الحروف الزائدة لها معنى، وهو التوكيد، وإنما يقال: زائد من حيث الإعراب، وجملة {مَا يَمْلِكُونَ} خبر المبتدأ الذي هو الذين.
وقوله: {مِنْ قِطْمِيرٍ} ، القطمير: سلب نواة التمرة.
وفي النواة ثلاثة أشياء ذكرها الله في القرآن لبيان حقارة الشيء.
القطمير: وهو اللفافة الرقيقة التي على النواة.