فأجاب فضيلته بقوله: أولًا: نسأل هذا الإمام لماذا يتخلف وقد التزم أما ولي الأمر, أو نائب ولي الأمر, وهو مدير الأوقاف, أن يكون في هذا المسجد؟ فلا يحل للإمام أن يتخلف فرضًا واحدًا إلا بما جرت به العادة, كفرض أو فرضين في الأسبوع, أو إذا كان موظفًا ولا بد أن يغيب في صلاة الظهر فيخبر مدير الأوقاف ويرضى بذلك الجماعة, فلا بأس.
يعني لا بد من ثلاثة أمور, إذا كان يتخلف تخلفًا معتادًا كصلاة الظهر للموظف: لا بد أن يستأذن من دير الأوقاف, ولا بد أن يستأذن من أهل الحي - الجماعة - ولا بد أن يقيم من تكون به الكفاية سواء المؤذن, أو غير المؤذن, أما أن يهملهم ولا يحضر, ولا يوكل ويبقى الناس صل يا فلان, صل يافلان, وربما يتقدم من ليس أهلًا للإمامة فهذا إضاعة للأمانة.
فنخاطب من؟ نخاطب أول من نخاطب الإمام (لماذا تخلف؟) فإذا كان يتخلف عذر شرعي, أو بشيء معتاد كاليومين أو اليوم أو الثلاثة أيام في الأسبوع في فرض واحد, فلا بأس أما أن يبقى يتخلف أكثر الأوقات, ويقول أنا وكل المؤذن, أو فلانًا فهذا غلط, فليترك المسجد ويبري ذمته ويدعه لمن يتشوف له.
أملاه محمد الصالح العثيمين في 1417هـ.