فهرس الكتاب

الصفحة 7465 من 10897

يفطروا، لأن الصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس، وهذا وإن زاد عليه يوم، أو أكثر فهو كما لو سافر إلى بلد تأخر فيه غروب الشمس، فإنه يبقى صائمًا حتى تغرب، وإن زاد على اليوم المعتاد ساعتين، أو ثلاثًا، أو أكثر، ولأنه إذا انتقل إلى البلد الثاني فإن الهلال لم ير فيه وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن لا نصوم ولا نفطر إلا لرؤيته، فقال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» .

وأما العكس: وهو أن ينتقل من بلد تأخر فيه ثبوت الشهر إلى بلد تقدم ثبوت الشهر فيه فإنه يفطر معهم، ويقضي ما فاته من رمضان إن فاته يوم قضى يومًا، وإن فاته يومان قضى يومين، فإذا أفطر لثمانية وعشرين يومًا قضى يومين إن كان الشهر تامًّا في البلدين، ويومًا واحدًا إن كان ناقصًا فيهما أو في أحدهما

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: قد يقول قائل: لماذا قلتم يؤمر بصيام أكثر من ثلاثين يومًا في الأولى ويقضي في الثانية؟

فأجاب فضيلته بقوله: يقضي في الثانية لأن الشهر لا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يومًا، ويزيد على الثلاثين يومًا لأنه لم يُر الهلال، وفي الأولى قلنا له: أفطر وإن لم تتم تسعة وعشرين يومًا؛ لأن الهلال رؤي، فإذا رؤي فلابد من الفطر، لا يمكن أن تصوم يومًا من شوال، ولما كنت ناقصًا عن تسعة وعشرين لزمك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت