فهرس الكتاب

الصفحة 4318 من 10897

نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك )) [1] .

فنقول: إذا كان بإمكانه أن ينام مبكرًا ليستيقظ مبكرًا، أو يجعل عنده ساعة تنبهه، أو يوصي من ينبهه فإن تأخيره الصلاة وعدم قيامه يعتبر تعمدًا لتأخير الصلاة عن وقتها فلا تقبل منه.

أما بقية الصلوات التي كان يصليها في وقتها فإنها مقبولة.

وإنني بهذه المناسبة أوجه كلمة وهي: أنه يجب على المسلم أن يقوم بعبادة الله على الوجه الذي يرضي الله عز وجل، لأنه في هذه الحياة الدنيا إنما خلق لعبادة الله ولا يدري متى يفجؤه الموت فينتقل إلى عالم الآخرة إلى دار الجزاء التي ليس فيها عمل كما قال الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقةً جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [2] .

فأجاب بقوله: هو آثم في ذلك بلا شك وهو ممن آثر الدنيا على الآخرة وقد أنكر الله ذلك في قوله تعالى: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [3] . وصلاته هذه ليست مقبولة منه، ولا تبرأ بها ذمته وسوف يحاسب عنها يوم القيامة، وعليه أن يتوب إلى الله، وأن

(1) تقدم تخريجه ص 16.

(2) أخرجه مسلم: كتاب الوصية / باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.

(3) سورة الأعلى، الآيتان 16، 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت