يعذبان. فوضع الجريدة على القبر جناية عظيمة على الميت، وسوء ظن به، ولا يجوز لأحد أن يسيء الظن بأخيه المسلم، لأن هذا الذي يضع الجريدة على القبر يعني أنه يعتقد أن هذا القبر يعذب، لأن النبي عليه السلام لم يضعها على القبرين إلا حين علم أنهما يعذبان.
وخلاصة الجواب أن وضع الجريدة ونحوها على القبر بدعة وليس له أصل، وأنه سوء ظن بالميت حيث يظن الواضع أنه يُعذب، فيريد التخفيف عليه، ثم ليس عندنا علم بأن الله تعالى يقبل شفاعتنا فيه إذا فعلنا ذلك، وليس عندنا علم بأن صاحب القبر يعذب.
فأجاب فضيلة بقوله: لا يجوز أن نصنع ذلك لأمور:
أولًا: أننا لم يكشف لنا أن هذا الرجل يعذب بخلاف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثانيًا: أننا إذا فعلنا ذلك فقد أسأنا إلى الميت، لأننا ظننا به ظن سوء أنه يعذب وما يدرينا فلعله ينعم، لعل هذا الميت ممن منَّ الله عليه بالمغفرة قبل موته لوجود سبب من أسباب المغفرة الكثيرة فمات وقد عفا رب العباد عنه، وحينئذ لا يستحق عذابًا.