فهرس الكتاب

الصفحة 4733 من 10897

وسئل فضيلته: عن جماعة مسجد يصلون وفي قبلة المسجد دورة مياه فهل تصح الصلاة؟

فأجاب بقوله: الصلاة صحيحة، لعموم قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) ) [1] . ولكن قد يكون في الحمام رائحة كريهة تؤثر على المصلي وتشوش عليه، فإذا تجنب استقباله من أجل هذا فهو أفضل،لأن كل شيء يؤثر على المصلي فالمشروع للمصلي أن يبتعد عنه، وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه صلى ذات يوم بخميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف من صلاته قال: (( اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بإنبجانية أبي جهم ) ) [2] ، لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر إليها نظرة، وكان في هذا انشغال في الصلاة، ومن ثم أم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن تعطى هذه الخميصة لأبي جهم، وتؤخذ أنبجانيته.

ويستفاد من هذا الحديث أن كل شيء يلهي المصلي عن صلاته ويشغله فإنه ينبغي اجتنابه.

(1) تقدم تخريجه ص 95.

(2) تقدم تخريجه ص 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت