الرَّحِيمِ) . والرابعة: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) . الخامسة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) . والسادسة: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) . والسابعة: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) .
ولكن الراجح أن البسملة ليست من الفاتحة، كما أنها ليست من غيرها من السور إلا في سورة النمل؛ فإنها بعض آية منها.
فأجاب فضيلته بقوله: الراجح أن الجهر بالبسملة لا ينبغي، وأن السنة الإسرار بها؛ لأنها ليست من الفاتحة، ولكن لو جهر بها أحيانًا فلا حرج؛ بل قد قال بعض أهل العلم: إنه ينبغي أن يجهر بها أحيانًا؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد روي عنه"أنه كان يجهر بها" [1] .
ولكن الثابت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أنه كان لا يجهر بها" [2] وهذا هو الأولى أن لا يجهر بها.
ولكن لو جهر بها تأليفًا لقوم مذهبهم الجهر فأرجو أن لا يكون به بأس.
(1) رواه النسائي في الافتتاح/ باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (904) ، وابن حبان 1788، وابن خزيمة 499، والدارقطني 1/305، والبيهقي 2/46، 58.
(2) لما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"صليت خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، فلم أسمع أحد منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم"، رواه مسلم في الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة (399) .