فهرس الكتاب

الصفحة 8848 من 10897

ذلك وتجده عاكفًا في المسجد الحرام، سبحان الله تفعل شيئًا مستحبًا وتدع شيئًا واجبًا فهذا آثم بلا شك وإثمه أكثر من أجره؛ لأنه ضيع واجبًا والواجب إذا ضيعه الإنسان يأثم به، والمستحب

إذا تركه لم يأثم به.

فنصيحتي إلى هؤلاء أن يتقوا الله فإما أن يرجعوا بأهلهم جميعًا وإما أن يحافظوا عليهم محافظة تامة، والله المستعان.

س 788: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما رأي فضيلتكم في العمرة في شهر ذي القعدة؟ وهل نقول بأنها سنة مؤكدة لورودها عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا شك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتمر في ذي القعدة. ثلاث عمر منفردة: في عمرة الحديبية التي صُدَّ عنها، وفي عمرة القضاء في السنة التي تليها. وفي عمرة الجعرانة في السنة التي تليها أيضًا، وفي عمرة حجه حيث كان قارنًا في السنة العاشرة.

والعمرة في أشهر الحج في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت مؤكدة لأنه كان عند العرب عقيدة فاسدة في الجاهلية أنه لا اعتمار في أشهر الحج. وأن أشهر الحج للحج، حتى إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما أمر أصحابه- رضي الله عنهم- الذين لم يسوقوا الهدي أن يجعلوها عمرة، استغربوا ذلك وقالوا: يا رسول الله، كيف نجعلها عمرة وقد سمينا الحج؟ وقد استحب بعض العلماء أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إن بعض العلماء تردد هل العمرة في أشهر الحج أفضل أم العمرة في رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت