ولأن هذا يفتح بابًا إلى البدع مثل أن يقول قائل: إذا جاز العيد لمولد المولود فجوازه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أولى، وكل ما فتح بابًا للممنوع كان ممنوعًا. والله الموفق.
سئل فضيلة الشيخ: رجل يوجد عنده مؤسسة وسيمر عليه فترة من الزمن بعد أيام سيحتفل بها لإظهار الأعمال التي قام بها، فما توجيه فضيلتكم له في ذلك هل يفعل أم لا؟ ولماذا؟ وما حكم تهنئته بذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: أرى أن لا يفعل؛ لأني أخشى أن يتخذ ذلك عيدًا، كلما حال الحول أقام احتفالًا، ولم يجعل الله لهذه الأمة عيدًا يحتفل فيه إلا الفطر، والأضحى، والجمعة عيد الأسبوع، ولها خصائصها، لكن العيدان الأضحى والفطر يجوز فيهما من اللعب والدف ما لا يجوز في غيرهما، فهذه الأعياد الثلاثة الإسلامية، ولا ينبغي للإنسان أن يتخذ عيدًا سواها، ولكنه لا بأس أن الإنسان إذا تم الحول على تجارته وهي مستقيمة، أن يشكر الله تعالى ويحمده عليها، بل هذا من الأمور المطلوبة، أما تخاذ احتفال، أو عيد، أو عزائم فلا.