لأن هذه من صفات لبس الغترة والشماغ فهي كالثوب القصير كمه، والعمامة الملوية على الرأس.
سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى: عن حديث: (( أمرت ألا أكف ثوبًا ) )هل صحيح؟ وما معناه؟
فأجاب قائلًا: هذا الحديث صحيح [1] ، والمراد أنه لا يكف الثوب في حال الصلاة، فإن الذي ينبغي للمصلي أن يبقي ثيابه على حالها، ولا يكفها رفعًا عن الأرض، ولا يكف أكمامه أيضًا، لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف شعرًا ولا ثوبًا" [2] . والله أعلم.
سئل فضيلة الشيخ: إذا كان الثوب نازلًا عن الكعبين فهل تصح الصلاة فيه؟
فأجاب بقوله: إذا كان الثوب نازلًا عن الكعبين فإنه محرم لقول النبي صلي الله عليه وسلم:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" [3] . وما قاله النبي صلي الله عليه وسلم في الإزار فإنه يكون في غيره.
وعلى هذا يحب على الإنسان أن يرفع ثوبه وغيره من لباسه عما تحت كعبيه، وإذا صلى وهو نازل تحت الكعبين فقد اختلف أهل
(1) أخرجه البخاري: كتاب صفة الصلاة/باب لا يكف ثوبه في الصلاة، ومسلم: كتاب الصلاة / باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب
(2) تقدم تخريجه أعلاه.
(3) أخرجه البخاري: كتاب اللباس، باب ما أسفل الكعبين في النار.